محمد تقي النقوي القايني الخراساني

121

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

صالحا لها وهو المطلوب : ورابعها - انّه آذاها ومن آذاها فقد آذى اللَّه ورسوله ومن آذى اللَّه ورسوله كيف يصلح لأمامة الامّه . امّا انّه آذاها فهو معلوم لا كلام فيه فانّ غصب مالها وتكذيبها في قولها أوجب سخطها عليه وبكائها ليلا ونهارا كما سيجيء تفصيله وامّا انّ من اذاها فقد اذى اللَّه ورسوله فلانّ الرّسول ( ص ) قد قال فيها . فاطمة بضعة منّى من اذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه ومن آذى اللَّه فحاله معلوم كيف وهى بضعة الرّسول وسيأتي الكلام فيه مفصّلا انشاء اللَّه تعالى . وخامسها - انّه ومن تبعه كانوا بصدد قتل أمير المؤمنين ( ع ) كما علمت من هذا الحديث الَّا انّهم لم يقدروا عليه . أما الخاصة وكيف كان فقد ظهر من الحديث وأمثاله ممّا لم نذكره حذرا من الاطناب انّ فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) منعت عن حقّها وهذا المنع صار سببا لايذائها المحرّم والعجب كلّ العجب انّ شهاده علىّ مع انّه معصوم لم تقبل وشهادة امّ أيمن مع انّها بشهادة الرّسول امرأة من أهل الجنّة أيضا صارت مردودة وشهادة حفصة وعايشة مع معلوميّته حالهما بانّ الرّسول قال نحن معاشر الأنبياء لا نوّرث وقعت موقع القبول لكون شهادتهما موافقة لأهوائهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة .